|
بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين،
السيد الوزير الأول المحترم،
السيدات والسادة الوزراء المحترمون،
السيدات والسادة المستشارون المحترمون،
عملا بمقتضيات الفصل الأربعين من الدستور يختتم، اليوم، مجلس المستشارين دورته التشريعية الخريفية 2010، وهي مناسبة للوقوف على حصيلة عملنا خلال هذه الدورة التي تعتبر دورة تشريعية بكل المقاييس. دورة إنتاج نوعي سواء على مستوى التشريع أو المراقبة الجادة للعمل الحكومي أو الدبلوماسية البرلمانية. وهي مجالات كنا جميعا نستحضر خلالها ونحن منكبون على العمل في إطارها ، على مضامين الخطابات الملكية السامية وما تحمله من توجيهات ثاقبة. ويسعدني هنا أن أتوقف عند السؤال المحور الذي ورد في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عند افتتاح السنة التشريعية 2010-2011، وإليكم المنطوق السامي لجلالته في هذا الموضوع:
" إلى أي مدى ينهض البرلمان بدوره كاملا، كرافعة ديمقراطية لنموذجنا التنموي؟"
وطبقا للتوجيهات الملكية السامية المؤكدة على وجوب عقلنة الأداء البرلماني كمؤسسة واحدة، انكب مجلس النواب ومجلس المستشارين على بحث آليات التنسيق والتناغم والتكامل فيما بينهما في شتى المجالات والوظائف.
السيد الوزير الأول المحترم،
السيدات والسادة الوزراء المحترمون،
السيدات والسادة المستشارون المحترمون،
إن ما ميز هذه الدورة هو استمرار انخراط المجلس في مسلسل الإصلاحات المهيكلة والأوراش التنموية الكبرى التي تهم مختلف مجالات الحياة والتي يقـــــودها بثبات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
ويواكب مجلس المستشارين المسيرة التنموية التي تعرفها بلادنامن خلال الإسهام الايجابي في تحديث المنظومة التشريعية وتكثيف مراقبة العمل الحكومي والدفاع عن القضايا الكبرى لبلادنا في المحافل الدولية.
على مستوى الإنتاج التشريعي، واصل مجلس المستشارين نشاطه التشريعي خلال دورة أكتوبر 2010 وفق ما يخوله له الدستور في فصليه 45و46 وذلك بالدراسة والتصويت على 24 نصا تشريعيا بعد أن قامت اللجان الدائمة بتمحيصها وإدخال تعديلات عليها، (بينما تمت الدراســة والموافقة على 14 نصا في دورة أكتوبر 2008 و20 نصا في دورة أكتوبــر 2009). وتعتبر هذه النصوص على جانب كبير من الأهمية بحيث مست المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمؤسساتية و العلاقات الدولية لبلادنا.
ويأتي مشروع قانون المالية لسنة 2011 في مقدمة هذه النصوص القانونية التي وافق عليها مجلسنا والذي انخرط السادة المستشارون في مناقشة مضامينه واقتراح تعديلات بشأنه بلغ عددها 118 قبل منها 27 تعديلا.
وفي نفس الإطار، وافق مجلس المستشارين على مشاريع قوانين تهدف إلى إحداث عدد مهم من المؤسسات العمومية ويتعلق الأمر بإحداث الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان التي ستضطلع بمهام إنجاز برامج شاملة للنهوض بمناطق الواحات وفضاءات الأركان ذات الخصوصية الايكولوجية ببلادنا، وذلك في إطار التنمية المستدامة، والمحافظة على موروث بلادنا الإيكولوجي والنباتي المتميز.
كما وافق المجلس على مشروع قانون يقضي بإحداث قطب مالي بالدار البيضاء كمنطقة مالية بالعاصمة الاقتصادية للمملكة ستقوي جاذبيتها وتنافسيتها.
ويأتي في نفس السياق إحداث:
-الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية التي ستساهم في تنفيذ إستراتيجية الحكومة لتنمية الأنشطة المتعلقة بالنقل والتعبئة والتخزين والتموين، والتي تعتبر نقلة نوعية لقطاع النقل في بلادنا.
ـ والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.
ـ والوكالة الوطنية لتنمية الأحياء البحرية.
وتم كذلك جمع المكتب الوطني للكهرباء والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب في مؤسسة عمومية واحدة قصد تعبئة الموارد الطاقية والمائية وتنميتها،
كما وافق المجلس على إحداث وتنظيم مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة العاملين بالقطاع العمومي للصحة.
إضافة إلى ذلك، تمت الموافقة على نصوص تشريعية تندرج في إطار البعد الاجتماعي ويتعلق الأمر بمشروع قانون يقضي بتحديد شروط ومساطر الاستفادة من صندوق التكافل العائلي.
وكذا مشروع قانون يقضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، ومشروع قانون يتعلق ببيع السمك بالجملة، إضافة إلى مشروع قانون يغير ويتمم الظهير الشريف بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي يهدف إلى إصلاح منظومة التوظيف والترقي والوضعيات والرخص والجمع بين الوظائف.
ومشروع قانون مكافحة غسل الأموال المندرج في إطار مراجعة وتحيين النصوص القانونية المرتبطة بمكافحة الإرهاب.
وفي علاقة المملكة المغربية بالمنتظم الدولي سواء البينية منها أو المتعددة الأطراف، وافق مجلس المستشارين على مشاريع قوانين يوافق بموجبها من حيث المبدأ على تصديق المغرب على عدد من الاتفاقيات الدولية، كاتفاقية إنشاء التسهيل الإفريقي للدعم القانوني، واتفاقية إنشاء البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، والاتفاقية الموقعة بين المملكة المغربية وايرلندا لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهريب الضريبي في ميدان الضرائب على الدخل.
وبغض النظر عن الجانب العددي للحصيلة التشريعية، فإن هذه الدورة تميزت بالانكباب الجدي للسادة أعضاء المجلس على إغناء المنتوج التشريعي للمجلس بملاحظاتهم وتعديلاتهم التي ساهمت في الرفع من جودة هذه النصوص، حيث بلغ مجموع التعديلات المقدمة 245 تعديلا، قبل منها 86 تعديلا.
وعلى مستوى مراقبة العمل الحكومي، واصل المجلس المهام المنوطة به دستوريا من خلال الأسئلة الشفهية والكتابية التي مكنت السادة المستشارين من ملامسة مجموعة من القضايا والانشغالات التي تستأثر باهتمام المواطنين في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات المحلية والجهوية والوطنية، وهمت: الموسم الفــلاحي، والدخول المدرسي، وإجراءات تطبيق مدونة السير، وإضرابات شغيلة قطاع العدل، ورؤية 2020 السياحية...
واهتم المجلس بالخصوص بقضية الوحدة الترابية التي أولاها السادة المستشارون أهمية بالغة حيث أجمع ممثلو الفرق البرلمانية على التنديد بالأحداث الإجرامية ، ونددت جميع الفرق البرلمانية بـالحرب المسعورة التي شنتها بعض وسائل الإعلام الإسبانية ضد قضايانا الوطنية العليا وخصوصا ضد التزوير والتزييف والتلفيق الإعلامي خلال أحداث العيون الإجرامية، في خرق تام وإخلال سافر بالقواعد الأخلاقية التي تؤطر عمل الصحافة المسؤولة والرزينة، والتي أثرت سلبا على شرائح واسعة من الرأي العام الوطني والدولي المهتم بقضايانا المشتركة، وفي هذا الإطار عقد المجلس جلسة عمومية خاصة لمناقشة توصيتي البرلمان الإسباني والأوروبي بالجائرتين والمتسرعتين.
وقد بلغ عدد الأسئلة الشفهية المطروحة خلال الدورة الخريفية 268 سؤالا، أجابت الحكومة على 38 سؤالا آنيا ، و177 سؤالا عاديا، بينما بلغ عدد الأسئلة الكتابية المطروحة 34 سؤالا، أجابت الحكومة عن 31 سؤالا منها.
وشكلت جلسات مراقبة العمل الحكومي مناسبة للتفاعل بين المؤسسة التشريعية والحكومة، ولحظات متميزة في جو تسوده روح المسؤولية واستحضار تحديات المستقبل بغية تحليل وتقييم السياسات العمومية بصفة عامة ومتابعة أداء العمل الحكومي، وهو ما واكبه الرأي العام الوطني باهتمام كبير.
وعموما بلغ مجموع اجتماعات اللجن الدائمة خلال هذه الدورة 74 اجتماعا، استغرق ما يناهز 275 ساعة عمل.
وعلى مستوى العلاقات الخارجية، تميز عمل مجلس المستشارين في مجال الدبلوماسية البرلمانية خلال الدورة الخريفية 2010 – 2011 بمواصلة تكثيف العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع المجلس بالعديد من المجالس المماثلة ببرلمانات الدول الشقيقة والصديقة وكذا في تسجيل مشاركة فعالة في العديد من المحافل والمنظمات الإقليمية والجهوية والدولية وأيضا في إطلاق العديد من مبادرات الشراكة والتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية.
ولئن كان النصف الثاني من السنة التي ودعناها منذ أسبوعين حافلا بالعديد من الأحداث والتطورات سواء على المستوى الوطني أو على الصعيد الدولي، فإن مجلس المستشارين ظل متفاعلا مع هذه الأحداث متابعا لمختلف التطورات بتنسيق مع مجلس النواب وانسجام تام مع المواقف الراسخة لبلادنا من القضايا الكبرى والدفاع عن مصالح بلادنا العليا.
وهكذا، ظلت قضية استكمال وحدة بلادنا الترابية والتعريف بالمقترح المغربي الرامي إلى تمتيع أقاليمنا الجنوبية بنظام الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية والوحدة الوطنية قضية ثابتة ومركزية في جميع أنشطة مجلس المستشارين ، وحظيت بالأولوية في جميع المباحثات التي أجرتها مختلف وفود المجلس مع الوفود البرلمانية والدبلوماسية والإعلامية الأجنبية ومسؤولي المنظمات الدولية.
وفي سياق آخر، ظلت المواقف الراسخة للمملكة المغربية والتزاماتها الرسمية اتجاه العالم العربي والإسلامي حاضرة بقوة أيضا في أنشطة المجلس في مجال الدبلوماسية البرلمانية، واستمر المجلس في تأكيد موقف بلادنا الداعم لحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وكذا التنديد بما تعرفه الأراضي الفلسطينية من مخططات استعمارية واستيطانية إسرائيلية وما تعيشه مدينة القدس الشريف من هجمات متتالية الهدف منها ترحيل ساكنتها وطمس معالمها ومسخ هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، وهي المواقف الراسخة التي عبرت عنها وفود المجلس الرسمية المشاركة في مختلف التظاهرات البرلمانية الجهوية والدولية ولاسيما داخل الإتحاد البرلماني الدولي والإتحاد البرلماني العربي والإتحاد البرلماني الإفريقي واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي...وغيرها.
وبخصوص العلاقات المغربية الأوروبية، وعلى ضوء حصول بلادنا على "الوضع المتقدم"، استمر مجلس المستشارين في نهج دبلوماسية برلمانية إرادية مع مختلف المؤسسات الأوروبية ذات الصلة ولاسيما مع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا التي تستعد للتداول في طلب البرلمان المغربي القاضي بالحصول على صفة "شريك من أجل الديمقراطية" وكذا مع البرلمان الأوروبي والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط والجمعية البرلمانية – الإتحاد من أجل المتوسط والجمعية البرلمانية لمنظمة حلف الشمال الأطلسي والجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا وASSECA.
وقد همت أنشطة المجلس سبل تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة المغربية الأوروبية ولاسيما في مجالات الملائمة التشريعية المشجعة والمحفزة للتبادل التجاري والاستثمارات وإبراز الأوراش الاقتصادية والمهيكلة الكبرى التي تعرفها بلادنا كما تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك ولاسيما منها قضايا الهجرة غير الشرعية والإرهاب والاتجار في المخدرات والأسلحة..
وهكذا، تبرز حصيلة مجلس المستشارين في مجال الدبلوماسية البرلمانية خلال هذه الدورة الخريفية المعطيات التالية:
ـ استقبل المجلس 15 وفدا برلمانيا ودبلوماسيا.
ـ وقامت رئاسة المجلس مرفوقة بوفدين هامين بزيارتين رسميتين لكل من المملكة العربية السعودية الشقيقة وكذا لسلطنة عمان الشقيقة توجتا بالاتفاق المبدئي على اتفاقيتي تعاون بين مجلس المستشارين ومجلس الشورى السعودي ومجلس الدولة العماني.
ـ وزيارة رئاسة المجلس لكل من الاتحاد الأوربي والبرلمان الأوربي ومجلس الشيوخ الفرنسي، واللقاء بشخصيات سياسية نافذة في الحقل السياسي الفرنسي.
ـ وشارك مجلس المستشارين في 23 تظاهرة برلمانية دولية نظمتها المنظمات البرلمانية الإقليمية والجهوية والدولية المختلفة.
وفي إطار انفتاح المجلس على محيطه وتماشيا مع برنامجه الإصلاحي، تم:
ـ التوقيع على اتفاقية تعاون مع كل من المرصد الوطني لحقوق الطفلالذي تترأسه صاحبة السمو الملكي، الأميرة الجليلة للامريم،ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وذلك بهدف دعم السياسات العمومية المرتبطة بهذا الميدان ومواكبة تطور تفعيل القوانين ذات الصلة بحماية الطفولة.
ـ وضع أسس اتفاقيــة الشراكة مع مؤسسة Westminster البريطانية في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز القدرات المؤسساتية في مجالات التشريع والمراقبة والدبلوماسية البرلمانية.
ـ زيارة طلبة بعض الأكاديميات العسكرية وبعض الوفود من الطلبة المغاربة والأجانب والتلاميذ، حيث تجاوز العدد 684 زائرا.
السيد الوزير الأول المحترم،
السيدات والسادة الوزراء المحترمون،
السيدات والسادة المستشارون المحترمون،
إن المخطط الإصلاحي الذي أعتمده مكتب المجلس للفترة التشريعية 2009- 2012، قد نجح في جعل مجلس المستشارين يتبوأ مكانة متميزة ليس فقط في مجالات التشريع والرقابة والدبلوماسية، بل أضحى فضاء جذابا وذا مصداقية عالية لدى الرأي العام الوطني وتمكن من إرجاع النقاش في القضايا التي تشد إليها الرأي العام الوطني إلى مكانه الطبيعي، ألا وهو البرلمان.
و طبعت أشغاله التشريعية والرقابية والدبلوماسية، خلال هذه الدورة، دينامية حقيقية ومستوى رفيع من الحوار الجاد والهادف والمسؤول في جو تسوده روح المسؤولية والاحترام المتبادل واحترام المبادئ الديمقراطية.
وارتباطا بهذا المخطط الإصلاحي الذي يكرسقيم التعاقد وتثمين ثقافة التشارك، والذي جعلنا من بين أولوياته تأهيل إدارة المجلس لكي ترقى إلى مستوى متقدم والنهوض بالعنصر البشري باعتباره العمود الفقري لكل إصلاح، قطع مسلسل الهيكلة الإدارية أشواطا متقدمة، حيث نظمنا لقاءين مع أطر وموظفي المجلس شكلا منعطفا إيجابيا في علاقة إدارة المجلس بأطره وموظفيه. وقد انعقد الملتقى الأول يوم السبت 9 أكتوبر 2010 بمركز الندوات والاستقبال بحي الرياض بالرباط، وخصص لتدارس الشروط اللازمة لتحسين مناخ عمل مواردنا البشرية وتطوير أدائها وتحسين ظروف عملها وجعلها شريكا كاملا في تحسين أداء مجلسنا الموقر بصفة عامة. وفيما خصص الملتقى الثاني، الذي انعقد يوم السبت 27 نوببر 2010 بمقر المجلس للوقوف على خلاصات عمل اللجان الموضوعاتية وتوصيات أشغال الورشات واللجن المنبثقة عن الملتقى الأول.
وتفعيلا للتعاون والشراكة بين مجلس المستشارين والمعهد العالي للإدارة، أقدم مكتب المجلس على تسطير شطر جديد من الدورات التكوينية لفائدة أطر وأعوان مجلس المستشارين شملت موادا في التكوين العام والتكوين المستمر والتكوين المتخصص والتكوين في اللغات الحية والبحوث البيبليوغـرافية على الانترنت لمواكبة عمل الفرق البرلمانية وفق أساليب متطورة، إلى جانب تنظيم موائد مستديرة ومحاضرات لفائدة أطر المجلس، وأخرى خصصت للسادة المستشارين الذين يرغبون في ذلك، وقد اهتمت بمجالات أكثر دقة وخصوصا بالنظم السياسية والقانون الدستوري المقارن، وتتوجه هذه الدورة المعرفية أساسا إلى السادة أعضاء المكتب والسادة رؤساء الفرق والسادة رؤساء اللجـن.
هذا ورغبة من المكتب في تحسين التواصل بين جميع مكونات المجلس وضمان سيلان المعلومة وتحسين أداء الفرق البرلمانية واللجن الدائمة، واعتبارا لأهمية تكنولوجيا المعلوميات في التواصل، فقد أطلق المجلس بوابة إلكترونية جديدة بتقنيات حديثة في إطار مشروع تدريجي للإدارة بهدف تسهيل عمليات التواصل المؤسساتي والخارجي.
كما أقدم مكتب المجلس على تمكين السادة المستشارين من هواتف نقالة في إطار شبكة داخلية مجانية من أجل تسهيل عملية التواصل بينهم وبين كافة مكونات المجلس. ومعلوم أن هذه التقنية تضمن تواصلا داخليا مستمرا ومجانا، وهي تقنية عصرية للتواصل أثبتت نجاعتها.
إن مكتب المجلس، ووعيا منه بأهمية العنصر البشري ودوره المركزي في النهوض بالمؤسسة، يؤكد استمراره في التزام المقاربة التشاركية لتجسيد مضامين المخطط الإصلاحي الذي اعتمده المكتب للسنوات الثلاث الجارية.
السيد الوزير الأول المحترم،
السيدات والسادة الوزراء المحترمون،
السيدات والسادة المستشارون المحترمون،
وأخيرا يسعدني أن أعبر عن اعتزازي بالأجواء الإيجابية التي ظلت باستمرار تطبع وتحفز عمل السادة المستشارين أعضاء المكتب ورؤساء الفرق ورؤساء اللجن في جو تسوده روح المسؤولية العالية واستحضار تحديات الألفية الثالثة، منوها في ذات الوقت بكافة أطر المجلس وموظفيه على انخراطهم الواعي في البرنامج الإصلاحي الذي اعتمده مكتب المجلس وعلى ما يتحلون به من روح المسؤولية والمساهمة المتميزة في تحسين أداء مجلسنا والرفع من وتيرة عمله وإنتاجه ودعم عمل المستشارين بصفة عامة وخصوصا في الأوقات الضاغطة بكل تفان .
كما أعرب عن اعتزازي بالتنسيق والتعاون المثمر مع الحكومة عبر المجهود الذي يبدله السيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان في إطار من التجاوب الذكي والتفاعل الايجابي خدمة للمصالح العليا لبلادنا.
وأغتنم هذه المناسبة لأتوجه إلى وسائل الإعلام الوطنية بالشكر الجزيل والتقدير الصادق على ما تقوم به من جهد محمود لنقل أعمال المجلس للرأي العام الوطني والدولي والمشاركة في نشر قيم الديمقراطية وفضيلة الحوار وضمان سيلان المعلومة.
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون"
صدق الله العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
|